| 3 التعليقات ]

( مسرحية عاقبة الغرور ) 




الشخصيات…………  الفراشة.. النار .. الشجرة.. العصفورة.. السور.. السمكة..  النهر

(( المنظر ))
شجرة في يمين المسرح .. صور في يسار المسرح.. نهر بالمنصة الخلفية والمنظر الخلفي سماء.. مجموعة من الفراشات في سعادة
يرقصون ويغنوا أغنية الفراشة........وفجأة يشعرون بالخطر

الفراشة – ما هذا العرق ياإلهى ...ما هذا ؟ قرون الاستشعار تنبهني بشئ..ياة ..الجو حار حولي ..ما هذا العرق
..
نحن في موسم الربيع..من أين أتت حرارة الصيف الشديدة ..
صوت النار من الخارج وهى تضحك بقوة ها ها ها ..ها ها ها وتنظر الفراشة لمصدر الصوت في خوف شديد وذعر .
الفراشة - يالهى..ماهذة ؟ نار .. ..النار قادمة إلى هنا
تدخل النار والفراشة تجرى يمينا ويسارا وخلفا في فذع ورعب
النار - تضحك عاليا ها ها ها ها
الفراشة - تحاول الاختباء وهى تجرى ...ااختبئى هنا ..لا لا بل هنا ..الأفضل هنا -خلف السور
-
ترقص النار تدل على القوة وتضحك ضحكات عالية ثم تقف فجأة أمام الشجرة وتحدثها بكبرياء
النار - ما هذه ؟ ...لا تقفي في طريقي ؟ ابتعدي عنى
الشجرة - أنا هنا في مكاني ..ولا أقف في طريقك فالطريق متسع أمامك..
النار - ألا تخافين ؟ ابتعدي عن طريقي بسرعة ..
الشجرة - كيف ابتعد ؟ كيف؟فالإنسان غرسنى هنا منذ سنين
النار - سوف ااتى عليك وألتهمك ..
الشجرة - أرجوك لاتفقدى صوابك .. وتقضى علي فائدتي الكبيرة للإنسان والطيور
النار -فائدة أنت لك فائدة ها ها ها
الشجرة- نعم ...فانا أسبح خالقي .واطعم ثماري لزارعي . وأمد ظلي لمن يستريح ..واحمي النباتات الصغيرة من الريح .. ومن جذوعي خشب التصنيع وعلى أغصاني بيوت العصافير.. فانا زينة الحدائق والميادين ..
النار - كفى أيتها الشجرة ..أنت لا تستطيعين مغادرة مكانك .أما أنا استطيع أجرى هنا وهناك والعب وافرح وارقص .ها ها
الشجرة - أنال كل الرعاية والاهتمام من الإنسان
النار - الإنسان ....الإنسان اكتشفني بضرب حجرين ببعض منذ آلاف السنين
الشجرة - ألا تعلمين أن الإنسان زرعني قبل أن يكتشفك ..ألا تعملين حسابا لذلك..أنت مثل الريح والعواصف التي تقتلع جذوري في الشتاء وتسقط أوراقي في الخريف
النار - الريح والعواصف ها ها ها الريح والعواصف أصدقائي ..فهما يساعدوني على النمو والانتشار
الشجرة - هل أدركتى أيتها النار أن كل مخلوق بحاجة لغيرة .حتى نكمل بعضنا البعض في هذه الحياة
النار - دعيني من فلسفتك ..عليك أن تعترفي أنني أقوى منك ..وإلا ألتهمتك .
الشجرة - لا ...لا تقتربي منى ..سأفعل ما تريدين ..واجتنب شرك ..أنت أقوى منى أنت اقوي منى- تبكى
النار - تضحك بقوة وترقص مرة أخرى إلى أن تجد أمامها عصفورة تطير حولها .وتنظر لها النار باستهزاء وتضحك النار ضحكة عالية وتقول ...عصفورة في طريقي ؟ .. إفسحى لي الطريق أيتها العصفورة الصغيرة ...
العصفورة - الطريق متسع أمامك ..
النار -أتجرؤين بالتحدث معي هكذا ؟
العصفورة –أنا أجمع الطعام لصغاري وأبنى لهم عشا فوق أغصان الشجر
النار - ألا تخافين منى ؟
العصفورة - أنا لا أخاف احد
النار - ماذا ؟ كيف تقولي ذلك؟.. فلسعة واحدة منى تكفى لنهايتك ..ابعدي عن طريقي
العصفورة -تخاف وتتراجع وتختبئ بالشجرة ...وتقول .. لا فائدة من الحديث معها
النار - تعود للرقص في كبرياء وسعادة إلى أن تجد نفسها أمام سور.. وتقول أهنا نهاية الطريق؟
السور - نعم هنا نهاية الطريق وعليك أن تعودي ..
النار - أعود ...لا .. لن أعود ..وليس في قدرتك أن تمنعني أيها السور ..أفسح لي الطريق
السور - كيف ...أنا ثابت في مكاني ولا استطيع التحرك فأجزائي متواصلة طوبة على طوبة بالاسمنت متماسكة ..
النار - ألا تنفذ أوامري ؟
السور - لا استطيع ذلك
النار - إذا ...عليك أن تتحمل معصيتك لي ....سوف أدمرك
السور- لا..لا تقتربي ..أنت تسعى إلى الشر ويجب أن تعرفي هنا نهاية الطريق ..وخلفي بيوت يسكنها ناس واحميهم من العواصف واللصوص والغزاة
النار - عليك أن تعترف بأنني اقوي منك ...وإلا دمرتك ..
السور - لا تدمريني لا سأعترف .. أنت اقوي منى ...أنت اقوي منى ..أنت اقوي منى
النار -ها ها ها اعترفت الشجرة بذلك ..واعترفت العصفورة من قبل وأنت الآن تعترف ها ها ها
...
وتعود للرقص مرة أخرى في كبرياء وسعادة إلى أن تجد نفسها أمام سمكة ترقص في النهر وتنظر للسمكة في غيظ وتقترب منها .قائلة ..أترقصين أيتها السمكة مثلى ..؟
السمكة - نعم....ارقص وأسبح في مياه النهر الذي أعيش فيه ...هل من شئ .؟
النار - ألا تخافين .؟
السمكة -لماذا أخاف .؟ فزعانفي تساعدني ... وقشوري تحميني ...وذيلي يوجهني ..
النار - لكنك لا تستطيعين  الرقص مثلى ....
السمكة - ارقص أفضل منك في مياه النهر
النار -أتتحديني أيتها السمكة ..؟
السمكة - لا اتحد احد إنها الطبيعة
النار - أيتها السمكة العتيدة لابد من شويك ..
السمكة - لا تستطيعين ..
النار - لا استطيع ؟ اتهزئى بى ...لا احد يجرؤ على ذلك...عليك أن تعترفي بقوتي
السمكة -كيف ؟
النار - ..تقترب منها....- وتقول لها ..سأريك بنفسي ...
السمكة - حسنا .. ماذا ستفعلين ؟ ..ألا تخافين النهر ..
النار - لا أخاف احد ...والجميع يخافوا منى ... وأنت أيضا لابد أن تخافي ..لابد من شويك أيتها السمكة العنيدة ......--- وتتحرك النار نحو السمكة
النهر - انتظري أيتها المغرورة..
النار - لا تتدخل أيها النهر فيما لا يعنيك
النهر - هذه السمكة تعيش وتسبح في مياهي ...راجعي نفسك ..هل تعرفين عاقبة ما تقدمين علية
النار -اعرف ما أريده جيدا
النهر -ماذا تريدين ؟
النار - أن أشوى هذه السمكة التي تقف في طريقي ......-وتقترب من النهر أكثر وأكثر..إلى أن تصل للنهر وترمى بنفسها على السمكة في النهر وتختفي النار في النهر رويدا رويدا مع صراخها وهى تغرق في النهر ويتصاعد دخانها وتختفي تماما
السمكة - شكرا أيها النهر لقد قمت بواجبك
النهر - لا شكر على واجب ... فقد حذرتها ولكن بلا جدوى ...فهذه نهاية الغرور
الشجرة - الحمد لله
السور - انتهينا من الشر
العصفورة - سألعب وأطير لا احد يعترضني
وتظهر الفراشات في سعادة تغنى في الربيع



المسرحية من تاليف الأستاذ الفاضل / ابراهيم ابو الخير 

3 التعليقات

غير معرف يقول... @ 1 مارس، 2013 4:35 ص

عمل جيد ومثمر ومفيد شكرا علي مجهودكم

غير معرف يقول... @ 1 مارس، 2013 6:47 ص

شكرا لتعليقك

غير معرف يقول... @ 25 سبتمبر، 2014 9:35 م

كنت اتمنى ان يكتب اسم المؤلف وهو الاستاذ ابراهيم ابوالخير من الاسكندرية وهو حاصل على دراسات عليا فى مسرح الطفل وله العديد من الاعمال ت 01223464821

إرسال تعليق